شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٣
الإسرار بالإيمان . . قال قلت له : قد فهمت نقصان الإيمان وتمامه ، فمن أين جاءت زيادته وما الحجة فيها ؟ قال : قول الله : وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا . إلى قوله : فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ . وقال : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى . ولو كان كله واحداً لا زيادة فيه ولا نقصان ، لم يكن لأحد منهم فضل على أحد ، ولاستوت النعمة فيه ، ولاستوت الناس وبطل التفضيل ، ولكن بتمام الإيمان دخل المؤمنون الجنة ، وبالزيادة في الإيمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله ، وبالنقصان منه دخل المفرطون النار ) .
وفي الكافي ( ٥ / ١١٣ ) : ( عن سديرالصيرفي قال : قلت لأبي جعفر ( ٧ ) : حديث بلغني عن الحسن البصري فإن كان حقاً فإنا لله وإنا إليه راجعون ، قال : وما هو ؟ قلت بلغني أن الحسن البصري كان يقول : لو غلى دماغه من حرالشمس ما استظل بحائط صيرفي ولو تفرث كبده عطشاً لم يستسق من دار صيرفي ماء ! وهو عملي وتجارتي ، وفيه نبت لحمي ودمي ، ومنه حجي وعمرتي ، فجلس ثم قال : كذب الحسن خذ سواءً وأعط سواءً ، فإذا حضرت الصلاة فدع ما بيدك ، وانهض إلى الصلاة . أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة ) .
المسألة الخامسة : رأس الحسين ( ٧ ) أعجب من أصحاب الكهف !
في الإرشاد ( ٢ / ١١٨ ) : ( لما أصبح عبيد الله بن زياد بعث برأس الحسين ( ٧ ) فدير به في سكك الكوفة كلها وقبائلها .