شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٣
بعده إلى يوم القيامة ؟ فأطرق عمر ملياً ثم قال : لا عيب على عمر إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم ! فقالت اليهود : ألست تزعم أنك خليفة رسول الله ؟ وقد علمنا أن نبيكم كان كاذباً وأن دينكم باطلاً !
فقام سلمان الفارسي حتى أتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه فقال له : يا أبا الحسن أغث الإسلام ، فقام علي ( ٧ ) فارتدى وانتعل وأقبل حتى دخل على عمر . فلما رآه عمر قام اليه فاعتنقه فقال : لكل شديدة تدعى يا أبا الحسن ، فجلس علي ( ٧ ) فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسوله صلوات الله عليه ثم قال : سلوني معاشراليهود ، فإن أخي رسول الله علمني ألف باب من العلم يخرج من كل باب ألف حديث ، وما أنزل الله شيئاً في التوراة والأنجيل إلا أخبرني به . ثم ذكر أن علياً ( ٧ ) أجابهم على أسئلتهم فأسلم اثنان من اليهود وبقي الثالث فقال : بقيت لي مسألة واحدة فإن أخبرتني بها علمت أنك أعلم أصحاب محمد . فقال علي ( ٧ ) : هات . فقال اليهودي : أخبرني عن أناس ماتوا أكثر من ثلاث مائة سنة ثم أحياهم الله ، ما هم ؟ فقال علي ( ٧ ) : قد أنزل الله على نبينا ( ٦ ) سورة في شأنهم فإن شئت قرأتها عليك . فقال : ما أكثر ما سمعت قرآنكم ، ولكن أخبرنا إن كنت عالماً بخبرهم ، وأسمائهم ، واسم مدينتهم ، واسم ملكهم ، واسم كلبهم ، واسم جبلهم ، واسم كهفهم ؟
قال علي ( ٧ ) : لاحول وقوة إلا بالله العلي العظيم ، أخبرني حبيبي محمد ( ٦ ) أنه كانت بالروم مدينه يقال لها أفسوس ، وكان عليها ملك يقال له دقيوس وكان كثير المال ، وجمع من الجنود ما لم يكن لأحد من ملوك الروم ، فعاش