شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢٧
فهذا كافٍ في تصحيح رواية مليكة رضي الله عنها ، فكيف إذا أضفنا اليه الصحيحة المتقدمة عن محمد بن عبد الجبار ، وهي وحدها كافية لتصحيحها .
٢ . تدل الرواية على المستوى العلمي والعقلي الجيد لبشرالأنصاري ( رحمه الله ) لأنه لم يحدث الشيباني حتى امتحنه واطمأن إلى أنه عالم موالٍ : ( قال : إن كنت صادقاً فيما تقول فأحضر ماصحبك من الآثار عن نَقَلة أخبارهم . . فلما فتش الكتب وتصفح الروايات منها قال : صدقت . أنا بشر بن سليمان . . ) .
٣ . ما وصفته مليكة من سقوط المنصة والزينة والصلبان والعريس ، وتكرار ذلك مع العريس الثاني الذي أرادوها لها ، كان آيةً ربانية لقيصرليفهم أن هذا العمل نحسٌ فيتركه ، وقد فَهم ذلك وتركه . وقد رأيتُ بعض النواصب يسخر من قصة نرجس رضي الله عنها ، وفي نفس الوقت يؤمن بكراماتٍ لابن تيمية أعظم منها ، ويأتمُّ بأنداد نصبهم أئمة لا يعقلون الخطاب ولا الجواب !
٤ . كانت تسمى مليكة ، نرجس ، وسوسن ، وريحانة ، وصقيل . ( كشف الحق / ٣٣ ) . وسبب تعدد التسمية أن الخليفة وظف جاسوسات على بيت الإمام ( ٧ ) ومن هي حامل من نسائه . وقد زادت رقابتهم على الأئمة ( : ) في عصرالإمام الثاني عشر ( ٧ ) ، لأنه الموعود الذي يُنهي دولة الظالمين .
أسرة والدة الإمام المهدي ( ٧ )
حسب النصوص التي صحت عندنا ، لابد أن تكون السيدة مليكة أم المهدي ( ٧ ) قد ولدت نحو ٢٣٥ هجرية ، أي نحو ٨٥٠ ميلادية ، لأن جدها