شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٨
وخرج أمير المؤمنين ( ٧ ) فوجد شمعون بن يحيى الديراني بين القتلى قتيلاً ، فصلى عليه ودفنه وترحم عليه . وقال : هذا منا أهل البيت ) .
وفي كتاب سليم بن قيس / ٢٥٢ : ( أبان عن سليم قال : أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين ( ٧ ) فنزل العسكر قريباً من دير نصراني ، فخرج إلينا من الدير شيخ كبير جميل حسن الوجه حسن الهيئة والسمت ، ومعه كتاب في يده ، حتى أتى أمير المؤمنين ( ٧ ) فسلم عليه بالخلافة . فقال له علي ( ٧ ) : مرحباً يا [ ابن ] أخي شمعون بن حمون ، كيف حالك رحمك الله ؟ فقال : بخير يا أمير المؤمنين وسيد المسلمين ووصي رسول رب العالمين ، إني من نسل رجل من حواري أخيك عيسى بن مريم ( ٧ ) وأنا من نسل شمعون بن يوحنا وصي عيسى بن مريم . وكان من أفضل حواري عيسى بن مريم ( ٧ ) الاثني عشر وأحبهم إليه وآثرهم عنده ، وإليه أوصى عيسى بن مريم ( ٧ ) وإليه دفع كتبه وعلمه وحكمته ، فلم يزل أهل بيته على دينه متمسكين بملته ، فلم يكفروا ولم يبدلوا ولم يغيروا . وتلك الكتب عندي إملاء عيسى بن مريم وخط أبينا بيده ، وفيها كل شئ يفعل الناس من بعده ملك ملك ، وكم يملك وما يكون في زمان كل ملك منهم ، حتى يبعث الله رجلاً من العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن ، من أرض تدعى تهامة ، من قرية يقال لها مكة ، يقال له أحمد ، الأنجل العينين المقرون الحاجبين ، صاحب الناقة والحمار والقضيب والتاج - يعني العمامة له اثنا عشر إسماً .