شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٦
النبي ( ٦ ) وصفته ، ثم قال : فإذا توفاه الله اختلفت أمته ، ثم اجتمعت لذلك ما شاء الله ، ثم اختلفت على عهد ثالثهم فقتل قتلاً ، ثم يصير أمرهم إلى وصي نبيهم فيبغون عليه وتسل السيوف من أغمادها ، وذكر من سيرته وزهده ، ثم قال : فإن طاعته لله طاعة ، ثم قال : ولقد عرفتك ونزلت إليك ، فسجد أمير المؤمنين ( ٧ ) وسمع منه يقول : شكراً للمنعم شكراً عشراً ، ثم قال : الحمد لله الذي لم يخملني ذكري ولم يجعلني عنده منسياً ، فأصيب الراهب ليلة الهرير ) .
وقال الموفق الخوارزمي في المناقب ( ١ / ٢٤١ ) : ( رُويَ أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ٧ ) كان يقول أيام صفين : والله ما سمعت بأمة قد آمنت بنبيها وقاتلت أهل بيت نبيها غيركم !
ورويَ عن حبة العرني قال : لما نزل علي ( ٧ ) بمكان يقال له البليخ على جانب الفرات ، نزل راهب من صومعته فقال لعلي : إن عندنا كتاباً توارثناه من آبائنا كتبه أصحاب عيسى بن مريم أعرضه عليك ؟ فقال علي ( ٧ ) : نعم ، فما هو قال الراهب : بسم الله الرحمن الرحيم . الذي قضى فيما قضى ، وسطر فيما كتب ، أنه باعثٌ في الأميين رسولاً منهم يعلمهم الكتاب والحكمة ، ويدلهم على سبيل الله ، لا فظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ولا يجزى بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح ، أمته الحمادون الذين يحمدون الله على كل نشز ، ألسنتهم بالتهليل والتكبير ، وينصره الله على كل من ناواه ، فإذا توفاه الله اختلفت أمته ، ثم اجتمعت فلبثت بذلك ما شاء ، ثم يمر رجل من أمته بشاطئ هذا الفرات ، يأمر بالمعروف ويهى عن المنكر ، ويقضي بالحق ولا