شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠١
الثلج وأعذب من كل ماء عذب ، وإنه لا يقع عليها إلا نبي أو وصي نبي ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً ( ٦ ) عبده ورسوله ، وأنك وصي رسول الله وخليفته والمؤدي عنه . وقد رأيت أن أصحبك في سفرك فيصيبني ما أصابك من خير وشر . فقال له خيراً ودعا له بالخير ، وقال : يا راهب إلزمني وكن قريباً مني ففعل . فلما كانت ليلة الهرير والتقى الجمعان واضطرب الناس فيما بينهم ، قُتل الراهب فلما أصبح أمير المؤمنين قال لأصحابه : إنهضوا بنا فادفنوا قتلاكم وأقبل أمير المؤمنين ( ٧ ) يطلب الراهب حتى وجده فصلى عليه ودفنه بيده في لحده ، ثم قال أمير المؤمنين ( ٧ ) : والله لكأني أنظر إليه وإلى زوجته وإلى منزلته ودرجته التي أكرمه الله بها !
ليس لأحد أن ينكر هذا الخبر من حيث كان خارقاً للعادة ولاحقاً بالمعجزات ، لأنا قد بينا في مواضع من كتبنا ، وفي كتاب الشافي في الإمامة خاصة ، أن المعجزات يجب ظهورها على أيدي الأئمة ( : ) ، وتكلمنا على شُبه من امتنع من ذلك ) .
أقول : في رواية الشريف المرتضى ( رحمه الله ) فروق عن غيرها ، وأنا أثق بها لجلالة راويها ودقته ، ولأن عنده مصادر لم تصل الينا . ومن فروق روايته : أن الحادثة كانت في سفر أمير المؤمنين ( ٧ ) إلى صفين ، وأن الأرض فوق الصخرة كانت رملية ، ولم تحتج إلا إلى حفر كثير فظهرت الصخرة ، وأن الراهب أسلم على يد الإمام ( ٧ ) وذهب معه واستشهد في صفين ، وقوله عن جده : وكان من حواريي عيسى ( ٧ ) ، يقصد أنه هو من ذرية شمعون الصفا ( ٧ ) . . الخ .