شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨١
حمون الصفا ( ٧ ) ، وكذلك كانت الليلة التي قتل فيها علي بن أبي طالب ( ٧ ) ، وكذلك كانت الليلة التي قتل فيها الحسين بن علي ( ٧ ) .
قال : فتربد وجه هشام حتى انتقع لونه وهمَّ أن يبطش بأبي ! فقال له أبي : يا أمير المؤمنين الواجب على العباد الطاعة لإمامهم والصدق له بالنصيحة ، وإن الذي دعاني إلى أن أجبت أمير المؤمنين فيما سألني عنه ، معرفتي إياه بما يجب له عليَّ من الطاعة ، فليحسن أمير المؤمنين عليَّ الظن !
فقال له هشام : انصرف إلى أهلك إذا شئت ، قال : فخرج فقال له هشام عند خروجه : أعطني عهد الله وميثاقه أن لاتوقع هذا الحديث إلى أحد حتى أموت فأعطاه أبي من ذلك ما أرضاه . . وذكر الحديث بطوله ) .
ملاحظات على هذا الحديث
١ . معنى هذه الآية عند قتل أمير المؤمنين وقبله شمعون الصفا ويوشع ( : ) :
( لم يرفع عن وجه الأرض حجر إلا وجد تحته دم عبيط ( صاف ) حتى طلع الفجر )
أن قتل هؤلاء الأوصياء ( : ) بيد المجرمين من أممهم ، جريمةٌ موصوفة ، لها حسابها الشديد عند الله تعالى ، وأن ظهور الدم تحت كل حجر ليلة قتلهم ، آيةٌ لأمة موسى وأمة عيسى ( ٨ ) وأمة محمد ( ٦ ) ، ليعرفوا أن المقتول الشهيد هو الخط الصحيح والإمام الشرعي الذي يجب عليهم أن يتبعوه ! وأن المجرمين الذين قتلوه وأخذوا الحكم بعده معتدون غير شرعيين . وقد اكتفى الله تعالى بإظهار هذه الآية ليلة واحدة ، ليفهم منها الحق من يريد ، ويضل من لا يريده !