شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧٧
سيمون الساحر صار مقرباً عند نيرون !
تدل نصوص المسيحية على أن سيمون الساحر أثَّر على بعض الناس فكشفه بطرس ووبخه فأعلن إيمانه وتوبته ، لكنه عاد إلى السحر وتضليل الناس وذهب إلى روما ، وتقرب إلى نيرون الطاغية ، واستعمله نيرون في سحر من يريد من النساء ! وكان سيمون يدعو إلى الغنوسية التي تعادي المسيحية ، ومعناها المعرفة أو الثقافة ، وهي في نظر لاهوتيين أمثال إيرانيوس وترتليانوس وهيبوليتس هرطقة جاءت من مزج الفكر المسيحي بالفلسفة الوثنية وعلم التنجيم ، وكانت موجودة في الفكر اليوناني قبل المسيحية ، وهي تحاول التوفيق بين آراء اليهودية والوثنية في الوحي والخير والشر ، ومصير الإنسان . وتذكر بعض الروايات أن سيمون سافر إلى روما بعد ذهاب بطرس إليها ، ولعله كان جاسوساً عليه لنيرون ، وقد ادعى هناك أنه قوة الله العظيمة وأفسد بعض المسيحيين ، وكان يكسب من سحره وشعوذته ، وكان بطرس يكشفه ويبطل سحره ويثبت الإيمان بالمسيح ( إشارة إلى ١ كو ٤ : ٢٠ ، اتس ١ : ٥ ) وبناء على طلب المؤمنين ذهب بطرس لمقابلة سيمون في بيت رجل يدعي مارسلوس كان أضله الساحر ، وعندما رفض سيمون مقابلته أطلق بطرس كلباً وأمره أن يبلغ سيمون الرسالة ، وكانت نتيجة هذه المعجزة أن تاب مارسلوس . وفي تلك الأثناء كان الكلب قد ألقى موعظة على سيمون وأصدر عليه حكم الدينونة بنار لا تطفأ ، واختفى الكلب عند قدمي الرسول ، فتقوى