شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦٤
من اضطهاد اليهود لشمعون الصفا ( ٧ )
في كمال الدين / ١٥٩ ، من حديث النبي ( ٦ ) قال : ( ولد يحيى بن زكريا ( ٨ ) وترعرع فظهر وله سبع سنين ، فقام في الناس خطيباً فحمد الله وأثنى عليه وذكرهم بأيام الله ، وأخبرهم أن محن الصالحين إنما كانت لذنوب بني إسرائيل وأن العاقبة للمتقين ، ووعدهم الفرج بقيام المسيح ( ٧ ) بعد نيف وعشرين سنة من هذا القول ، فلما ولد المسيح أخفى الله عز وجل ولادته وغيب شخصه ، لأن مريم ( ٣ ) لما حملته انتبذت به مكانا قصياً ، ثم إن زكريا وخالتها أقبلا يقصان أثرها حتى هجما عليها وقد وضعت ما في بطنها وهي تقول : قَالَتْ يَا لَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيّاً ، فأطلق الله تعالى ذكره لسانه بعذرها وإظهار حجتها . فلما ظهرت اشتدت البلوى والطلب على بني إسرائيل ، وأكب الجبابرة والطواغيت عليهم حتى كان من أمرالمسيح ما قد أخبرالله عز وجل به ، واستتر شمعون بن حمون والشيعة ، حتى أفضى بهم الاستتار إلى جزيرة من جزائرالبحرفأقاموا بها ، ففجَّر لهم فيها العيون العذبة ، وأخرج لهم من كل الثمرات ، وجعل لهم فيها الماشية . وبعث إليهم سمكة تدعى القمد لا لحم لها ولا عظم ، وإنما هي جلد ودم ، فخرجت من البحر فأوحى الله عز وجل إلى النحل أن يركبها فركبها ، فأتت النحل إلى تلك الجزيرة ، ونهض النحل وتعلق بالشجر فعرَّش وبنى وكثر العسل ، ولم يكونوا يفقدون شيئاً من أخبار المسيح ) .
أقول : يفهم من هذه الرواية أن الشدة على المسيحيين وبني إسرائيل ، وقعت في حياة المسيح ( ٧ ) ، وأن تخفي شمعون الصفا ( ٧ ) واستتاره كان بعد رفع عيسى ( ٧ ) . وإذا