شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥٧
شمعون الصفا في نصوص المؤرخين المسلمين
عندما تقرأ للمؤرخين العرب ، تعجبك دقة ابن واضح اليعقوبي ، وقد كان رحالةً دقيق الملاحظة والكلام . وسعة اطلاع المسعودي نسبة إلى جده عبد الله بن مسعود ، وكان رحالةً متخصصاً في أخبار الروم .
كما تعجبك خبرة ابن خلدون بتاريخ الروم والمسيحية ، بحكم أنه مغربي خالط الروم ، لكنه يأخذ بمشهور كلامهم ، بدون تدقيق وتمحيص .
وقد استفاد المؤرخون المسلمون من مصادر المسيحيين ، ومؤرخي الدولة الرومانية ، وهذه نماذج من تأريخهم لفترة شمعون الصفا ( ٧ ) .
١ . قال المسعودي في التنبيه والإشراف ( ١ / ١١٠ ) عن القيصر أوغسطس : ( أول ملك من ملوك الروم خرج عن مدينة رومية دار مملكته ، وسير جنوده براً وبحراً ، فاستولى على ملك اليونانيين ومصر والشام ، وقتل قلوبطرة آخر ملوك اليونانيين ، فاجتمع له ملك الروم واليونانيين ، وزالت رسوم اليونانيين فسمى الجميع روما ، وذلك لاثنتي عشرة سنة خلت من ملكه ، وولى هيرودس بن أنطيقوس على أورشلم وهي بيت المقدس وجبل يهودا وجبل الجليل . ولاثنتين وأربعين سنة خلت من ملكه كان مولد المسيح ( ٧ ) ببيت لحم من بلاد فلسطين ، يوم الأربعاء لست بقين من كانون الأول ، وكانت مريم يوم ولدته بنت ثلاث عشرة سنة عند النصارى ، وكان جميع عمرها إحدى وخمسين سنة ، منها بعد رفع المسيح ست سنين . فكان من آدم إلى مولده عندهم خمسة آلاف