شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٨
وخامسها : في الرسالتين تكرارٌ وتطويل في الكلام ، وهذا يشير إلى قلق الكاتب وقلة يقينه ، مما لا يتناسب مع يقين بطرس ( ٧ ) .
وسادسها : جاء في الكتاب المقدس / ٧٣٥ ، ملخصاً : ( لا تلقى رسالة بطرس الأولى اهتماماً كبيراً من قبل اللاهوتيين ، لأنها لا تحوي شرحاً لاهوتياً بعيد الغور ، ولا تأتي بتعليم خاص ، بالنظر إلى مجمل العهد الجديد . . . ولكن بعض أهل الإختصاص شكُّوا في صحة نسبة الرسالة إلى بطرس ، وهذه أهم البراهين التي يأتون بها ، والردود التي يمكن أن يرد بها عليهم :
١ . اللغة اليونانية جيدة ، وهذا يجعل من العسير نسبتها إلى بطرس الصياد الجليلي وقد أجابوا بأن اليونانية كانت منتشرة وقد يكون أحدٌ ترجمتها له ، لكنه غير مقنع .
٢ . لاتكشف رسالة بطرس الأولى عن معرفته بيسوع كما تصفه الأناجيل ، ولم يتكلم الكاتب إلا كلاماً مجملاً على آلام المسيح وموته . وهو يغفل إغفالاً تاماً معاني أساسية من تعليم يسوع : ملكوت الله وابن الإنسان ، على سبيل المثال . فلو كان كاتب الرسالة بطرس التلميذ القريب جداً من يسوع ، لتكلم بشكل آخر !
٣ . يقال إن في الرسالة تلميحاً إلى الإضطهادات الرسمية الأولى العامة لا المحلية فحسب ، التي لا يمكن تحديد تاريخها قبل عهد الإمبراطور دوميثيانس من سنة ٨١ إلى ٩٦ م . أي بعد موت بطرس بوقت كثير .
٤ . تنبه كثير من النقاد إلى المعمودية ، فليس في الرسالة ذكر واضح لحفلة المعمودية إلا مرة واحدة ، ولكن في فقرة تتناول أول التوافق بين العهدين القديم والجديد .
٥ . الشكر على طريقة البركات اليهودية . . . الخ .