شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠
وهكذا وصلت إلى أنه لا دليل على مكان شهادته وقبره لا في جنوب لبنان ، ولا في روما حتى فاجأتني روايات صحيحة بأن شمعون الصفا ( ٧ ) ظهر من قبره قرب صفين ، وكلم علياً ( ٨ ) وهو في طريقه إلى صفين ، ثم رجع إلى قبره !
وقد تأملت في هذه الرواية فظهر لي صحتها ، وأن اليهود والرومان قبضوا على بطرس ( ٧ ) على الحدود السورية العراقية وقتلوه هناك ، وكانت حدوداً للدولة الرومانية مع بابل ، ولعله كان قاصداً بابل ، فقد كان له فيها أتباع ، وكان يزورها ، وقد كتب منها رسالتيه ، ونص في أولاهما أنه يكتب من بابل .
ماذا أصنع إذا كانت النتيجة التي توصلت إليها لاترضي أهلي وقومي في جبل عامل ولا ترضي إخواننا المسيحيين الفاتيكانيين ، وعذري إليهم أن الحق أحق أن يتبع .
هذا ، وقد رأيت أن أضيف إلى الحديث عن شمعون الصفا ( ٧ ) موجزاً عن أهم شخصيات المسيحية ، لأن قضية المسيح ( ٧ ) قضية ضخمة ، غيَّرَ الله بها وجه العالم ، وشخصيته مميزةٌ محببةٌ إلى العقل والنفس ، فكتبت باختصار عنه وعن والدته ( ٨ ) ، وعن أهم شخصيات المسيحية ، ليكون الكتاب صورة عامة عن معالم العصور المسيحية ، وصورة مفصلة عن شمعون الصفا وصي عيسى ( ٨ ) .
نفع الله به وجعله ذخراً : يَوْمَ لايَنْفَعُ مَالٌ وَلابَنُونَ . إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ .
كتبه : علي الكوراني العاملي
قم المشرفة ربيع المولود ١٤٣٥
* *