خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٥ - غزوة الحريق الأولى عام ١٣٢٦ ه
غزوة الحريق الأولى عام ١٣٢٦ ه
الحريق تعتبر من أكبر بلدان العارض، و ولاتها قبل أن يتولى جلالة الملك عبد العزيز الرياض الهزازنة، و لما أن تولى الملك عبد العزيز الرياض بايعوه على السمع و الطاعة، فترك الملك عبد العزيز الهزازنة أمراء بلد الحريق، و كان الأمير محماس الهزاني، و أرسل الملك فهد بن جابر أميرا من قبله، فلم ينقاد الهزازنة له انقياد السامع المطيع، بل صار ابن جابر مهددا هو و رفاقه، و كان يخاف على نفسه من الهزازنة، فهو يسلامهم دون أن يقسو عليهم.
و كان بين محماس الهزاني و بين الخثالين- من أعيان الحريق- تنافس، و في أحد الأيام بلغ محماس الهزاني بأن إبل الخثلاني ترعى في حمى الهزازنة، فأمر عليها و أخذت، فأضمر الخثلان الانتقام من محماس، فتربصوا به حتى اجتمع الهزازنة في بيت محماس، فهجموا عليهم و قتلوه.
و كان الملك عبد العزيز ببريدة في القصيم، فلما بلغه الخبر كتب إلى والده الإمام عبد الرحمن بأن يرسل مساعد بن سويلم إلى الحريق و أن يصحب معه رجالا معهم قيود، و إذا وصلوا الحريق يتظاهرون لهم أنهم