خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٩ - حيلة حطمت كيان الهزازنة
حيلة حطمت كيان الهزازنة
كان أبو السعود- السالف الذكر- يأوي إلى بيت أخيه من أهل الحريق، فاستدعى الملك أخاه و قال له: إن أخاك أبو السعود يساعد الهزازنة يجلب السلاح و الذخيرة، و أنتم وش تأملون من الهزازنة من المصلحة، ما هم بنافعيكم بشيء، إنما تعرضون أنفسكم للقتل، و لكن لكم عليّ عهد اللّه و أمانه أن لا يمسّكم أحد بسوء، و هذا ألف ريال و كسوة لك، بشرط أن تلقي القبض على أخيك و تجي أنت و إياه. و هذا كتاب أمان لأخيك على نفسه و عياله و حلاله و شرهته عندي ألف ريال و كسوة.
و لكن إذا وصلتم إلى المخيم فحط عراته في رقبته، كأنك أمام الناس أتيت به أسيرا، و اعلم بأنني سوف أظهر الغضب و آمر بقتله و لست فاعلا شيئا، و إنما لغاية أرغب التوصل إليها. و لا يكن في نفسك و لا في نفس أخيك أي خوف من خطر أبدا إن شاء اللّه.
أخذ أخو أبو السعود الألف الريال الفرنسي و الكسوة و كتاب الأمان لأخيه من الملك عبد العزيز، و المتضمن الأمر بحضوره، فلما جاء أبو السعود في الليل إلى بيت أخيه، و أصبح الصبح، شرح له أخوه الأمر و نصحه بأن يترك الهزازنة و يذهب إلى الملك عبد العزيز، و أعطاه كتاب