خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١١ - «من شيم العرب»، قصة واقعية كيف خرج آل أبا الخيل من سجن ابن رشيد في عام ١٣١٨ ه تمهيد
في أثناء مشتراه للأغراض و سيره في الطرقات، يردد هذا البيت:
أما يجيك الغوش يرتع أبنوماس* * * و إلّا أفعليه الطير يا مسندي حام
و قد أكمل الزايدي عدة السفر كاملة، حتى السلاح الذي أعدّه كاملا من المارتين الجيد، و الفشق الكثير، استعدادا للقتال إذا ما دعت الحال إلى ذلك. و جاء الزايدي يخبرهم أن كل شيء قد انتهى من قبله، عدا الجيش- الركائب- فإذا ألهيتم الاستعداد للخروج، فأخبروني اشترى الجيش.
و جاء دور المساجين، كيف يخرجون من السجن؟ السجن المحصّن داخل القصر، و عليهم حارس يقفل عليهم الباب ليلا، و هم مقيّدون بالحديد بأرجلهم، و من وراء ذلك عبد العزيز بن رشيد، و قوّته و جبروته و بطشه، و كون كل نجد تحت سيطرته، و إلى من يلجؤون؟
فأعملوا فكرهم، و قرروا قرارهم. و من الأسباب التي جعلتهم يقدمون على الخروج من السجن: أن الركن الشرقي من حجرة السجن خارج القصر، أنها تنفذ على درهة خارج القصر، محاطة بسور العقدة.
بسور البلد العالي، لذا قرروا فتح فرجة مع هذا الركن الذي ينفذ على هذا البرج. فخطوا فيها رسما بقدر ما يخرج منه أكبرهم، و بدأوا بالخطة.
الخادمة التي تنقل لهم العشاء يوميا أحضرت لهم مبشرة نجار صغيرة، فأخذوا يرشون هذه الفتحة يوميا، و يحكون منها شيئا. و ما يسقط تأخذه الخادمة في ماعون العشاء، لتقذفه في مكان مّا. و ظلوا يشتغلون يوميا في حك هذه الفرجة، حتى لم يبق منها شيء إلّا بقدر ما يندفع باليد، فتفتح الفرجة. و كان من الأسباب التي ساعدت على خفاء هذه العملية: