خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٨ - فتح الرياض عام ١٣١٩ ه
على المقل به و على عامل عجلان، و لكن الأمير محمدا رجا من الملك أن يسمح له بصحبته، لأنه لا يطمئن إلّا أن يكون معه، و قال: إنه لا يطيب لي العيش بعدك، و لن أتخلف عنك لحظة.
فأمّر الأمير عبد العزيز بن مساعد على الجيش الذي بقي في موضع الملز القديم، و أخذ معه خمسين رجلا، و قد ذكر أسماءهم بن هذلول في تاريخه، فتوجهوا سيرا على الأقدام، فسلكوا البطحاء، ثم حياله العقيل التي هي الآن عمارة اليشي و ما جاورها شمالا، حتى حدود الشمسية، ثم خرجوا على مقبرة شالقا، ثم دخلوا من ثلمة شمال الشهيرة، تظهر على حائط يسمى حائط المداوات، ثم غدوا على شارع الظهيرة.
و لما مروا ببيت سليمان بن حوبان أمرهم عبد العزيز بأن يخلعوا نعالهم و يلقوها من كوة باب بن حوبان إلى دهليز البيت لئلا يسمع طرق نعالهم، ففعلوا ذلك.
فلما وصلوا إلى بيت ابن جويسر طرقوا عليه الباب، فخرج ابن جويسر مسرعا يظن بأن الطارق من رجال الأمير عجلان، قال له الهزاني:
هذا عبد العزيز، افتح الباب، ففتح الباب و نبل رأسه عبد العزيز، و دخل البيت و أدخل ابن جويسر في غرفة من البيت مع عائلته، و ترك عندهم حارسا، ثم تسلقوا على الدار ابن الشايقي الملاصقة لدار عجلان، فنزل إليه عبد اللّه بن عثمان الهزاني و ناداه، لأنه يعرفه بحيث إنه من أهل بلده، فخرج الشايقي مسرعا و قال: من أنت؟ أنت الهزاني! ما الذي جاء بك؟
و من أين دخلت؟ و أنت من عشرين يوم في الحساء؟
قال: هذا عبد العزيز و رجاله في سطح البيت، فصعد عليهم الشايقي