خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٧ - فتح الرياض عام ١٣١٩ ه
الجنوب تتبع الرعي، و أفاد عبد العزيز بن جلوي بأن ابن رشيد على الأجفر في الشمال و ليس حول نجد أحد لا من البادية و لا من قبل ابن رشيد.
فلما اطمئن عبد العزيز بأخبارهم ارتحل من الداعم و نزل في آخر يومه على السليل، و كان قاطن فيه بادية من مطير، فتقدم إليهم قبل وصول عبد العزيز الأمير، عبد العزيز بن جلوي، فأخبرهم بأن عبد العزيز قادم عليهم، فاستقبلوه بالخيل و الجيش و عرضوا أنفسهم تحت تصرفه و في خدمته، فشكرهم الملك عبد العزيز و أمر بأن يركب أهل جرادين حتى يصلوا المفرزات ليقصوا له الأثر، عما إذا كان أحد ذهب إلى الرياض لينذر عامل ابن رشيد.
فركب فارسان حتى وصلا إلى المفرزات، ثم رجعا و أخبرا بأنهما لم يريا أي أثر، فلما كان بعد صلاة العشاء ترك عبد العزيز ثقله عند هؤلاء العرب و ركب بما يقارب الثلاثمائة رجل متوجها إلى الرياض.
فلما قربوا من الرياض أناخوا رواحلهم في وضع الملز القديم [١]، الذي أصبح الآن داخل العمران، و ترك عبد العزيز رواحله و بعض رجاله في هذا الموضع، و طلب من شقيقه الأمير محمد بن عبد الرحمن أن يبقى مع الرجال الذين سيبقون عند الرواحل و ليكون ردأ لهم فيها لو لم يحصلوا
[١] أكد هذا الموضع الأمير عبد العزيز بن مساعد كان جالسا عند الملك عبد العزيز في الملز ليشاهد سياق الخيل، فقال الأمير عبد العزيز بن مساعد للملك: هذا طال عمرك محلنا الذي كلنا فيه في ليلة دخلنا الرياض. قال الملك عبد العزيز:
نعم.