خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٩ - هذا التاريخ
النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، فلم يزالوا يسفكون الدماء، و يخربون القرى، و يأخذون الأموال، فلم يزالوا أهل نجد في شر منه و أصحابه، حتى أجلى أكثر أهل نجد باليمن كذلك، ثم بالحجاز كذلك [١].
[١]- نحن نبقي هذا الكلام، و لا نغيره، و لا نحذف منه شيئا لأمور:
أولا: إن الدعوة السلفية التي جددها الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب أصبحت- و للّه الحمد- لا تتأثر بمثل هذا الكلام، فهي دعوة سلفية تنادي باتباع كتاب اللّه و سنّة رسوله (صلى اللّه عليه و سلم)، و الاطلاع على كتب الأئمة الكبار من علماء الإسلام في تفاسيرهم، و شروحهم للسنّة المطهرة، و الأحكام الشرعية التي استنبطوها من الوحيين. و اعتنقت هذه الدعوة في مشارق الأرض و مغاربها، فصار مثل هذا الكلام مسبة على صاحبه.
ثانيا: نريد أن نبيّن للقراء أن هذه الدعوة السلفية كأي دعوة إصلاح، صار لها أعداء و معارضون، إلّا أنها تغلبت على باطلهم، و شقت طريقها- و للّه الحمد- حتى ظهرت ظهور الشمس نهارا، بالرغم من المعارضات، و هكذا فالعاقبة للمتقين.
ثالثا: نريد أن نسير على خطتنا من أن هذه المجموعة التاريخية تمثل الأزمنة الماضية في نجد، بجميع ما عليه أهلها من حالة اجتماعية و فكرية و سياسية و عقائدية، و غيرها، لنعطي صورة كاملة عما هم عليه. على أنه ليس من المستحسن حذف كلام المؤلفين من كتبهم إذا كان الناشر له غير مرتضيه، و المؤلف هو المتحمل لمسؤولية كلامه.
أما المؤلف، فقد درس في شبابه بالزبير، و كل معلوماته و أفكاره أخذها عن تلاميذ محمد بن فيروز، من أمثال: الفرضي محمد بن سلوم، و ابنيه عبد اللطيف و عبد الرزاق، و من إبراهيم بن جديد عالم الزبير، و غيرهم.
و هؤلاء من أكبر معارضي دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ثم إن القصيم إلى قرب نهاية القرن الثاني عشر الهجري، لم يتصل بدعوة الشيخ محمد. و عند بدء-