خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠٥
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
أقول: أنا الفقير إلى اللّه، أحمد بن علي بن أحمد بن سليمان بن دعيج بن [...] [١] الحنبلي مذهبا، و الكثيري نسبا، و المراء: بفتح الميم بلدا من كتب أخبار عصره، فقد أشهد عصره من لم يكن من أهل عصره، و قصص الأولين مواعظ الآخرين و قد امتن اللّه على رسوله محمد (صلى اللّه عليه و سلم)، حيث قال جل من قائل: وَ كُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ [هود: ١٢٠].
فمن كتب ما رأى أو سمع من أخبار الأمم الماضين لمن بعده، فقد أهدى إليهم ما ليس عندهم، فلعل من يأتي في آخر الزمان يصبه بلاء، فيظن أنه أول مبتلى، فإذا سمع التواريخ، و ما جرى على من سبق، سكن روعه، و اطمأن قلبه، كما قيل: طالع تواريخ من في الدهر قد وجد تجد هموما تسلي عندما تجد تجد أكابرهم قد جرعوا غصها من الرزايا [...] [٢] و أقول: جزى اللّه بالخيرات من كان قبلنا، لقد غرسوا حتى أكلنا، و إننا لنغرس حتى يأكل الناس بعدنا، فاستخرت اللّه تعالى على ذكر
[١]- غير مقروءة في الأصل.
[٢]- غير مقروءة في الأصل.