خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣١ - نبذة عن آل الرشيد تأليف الشيخ علي بن فهيد آل سكران
حدود ١٨، و قصر عليهم متعب في المصروف. و السبب هو رجل سلوقي، يقال له: ولد القريشي، رجّال أو مستشار لمتعب. و كان هو اللي يحرض متعب على قطع مخصصات عيال أخوه بندر و بدر. و قد حقدوا على عمهم متعب، و قرروا قتله.
و في ذات يوم كان متعب، و ولد القريشي، و معهم الشايب عبيد، يجلسون في ظل عقب العصر، طلع بندر و بدر و معهم سلاحهم في المبنى المقابل لهم. و كان يوجد به مزاغير. و عند ما طلوا مع المزاغير أظلمت، فلاحظ ولد القريشي، و أخبر متعب بأن المزاغير أظلمت، و هذا يعني وجود رجال. و طلب من متعب أن يقوم من هذا المكان، خشية أن يكون هناك مؤامرة ضده. و لكن متعب طمّنه، و قال: اللّه يأخذك، مغير النسوان تبحّر فينا. و في الحال أطلقوا على عمهم النار من بندقيتين في وقت واحد، فوقع متعب على الأرض يتخبط في دمه، و هرب ولد القريشي مذعورا، و طلب من عبيد أن يزبنه. و كان عبيد الرشيد واقف، ففتح له بشته، و قال للقريشي: ادخل في بشتي أخشك. و عند ما هم بدخوله في بشت عبيد، ضربه بالسيف ضربة قوية طيرت رأسه من على جسمه، فصار لسانه يبلبل بكلام غير مفهوم. فقد مسك عبيد بأذن رأس القريشي، و حطه عند ذنبه، و قال: اهرج على بومتك.
تجمعوا الرشيد عند متعب و هو يحتضر، فقال لهم: اسمعوني يا الرشيد كلكم، لا تقاطعون بيناتكم، و تعاونوا، و تحابوا. و أوصيكم بتقوى اللّه، و لا تظلمون أحد. اعملوا بنصايحي إذا أردتوا أن يدوم لكم الحكم، و إلّا فإن الحكم زائل عنكم لا محالة، إذا استمرت القطاعية بينكم، فردوا عليه قائلين: رح هرج على ربعك في المقابر، و حنا ما عليك منّا. مات