خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥١ - محاولة الملك عبد العزيز للهجوم على الرياض عام ١٣١٧ ه
عليكم، و لكني طلبته العفو فعفى عن القتل، و لكنا نبى تدبرون لنا ثلاثين ألف ريال. و هو مبلغ كبير في زمنه.
و أهل الرياض في ذاك التاريخ ضعفاء، و أكلتهم الحروب، و المادة معهم قليلة جدا بحيث أنه ليس لديهم دخل يقوم باقتصاديات البلاد ما عدا الحراثة التي هي في زمانهم التمر و البر.
أما الذين حفروا النفق لعبد العزيز ; و هم إبراهيم بن جربوع و سليمان هدهود، فقد التمسهم عجلان و لكنهما هربا إلى الحوطة و أخذ سالم السبهان يهين أعيان الرياض و يحبسهم و يضربهم، و كان أشد من عذب عبد الرحمن الشقري ; [١].
و ليس لأمر اللّه مرد، فإن سليمان بن هدهود كان له زوجة في الرياض، فكان يأوي إليها في بعض الأيام خلسة، فنمي خبره إلى عجلان، فجعل من يتربص له حتى ألقي القبض عليه، فقطعت يده من وسط الذراع، أي من فوق المفصل ;. فلما أطلق سراحه هرب من الرياض و التمسه عجلان بعد ذلك ليقتله و لكن اللّه نجّاه منه، و لما برئت يده ذهب إلى الملك عبد العزيز و انضم إلى جيشه، و كان من ضمن الخمسين الذين هجموا مع الملك عبد العزيز الرياض، و كان الفتح على أيديهم رحمهم اللّه جميعا.
[١]- بالقصر المعروف بالمصمات، ليعلم أنه كان أضخم من حالته الآن بحيث إنه كان قصر الإمام عبد اللّه بن فيصل، و الدور المجاورة له تتبع له يكن خدام الإمام عبد اللّه و لكن هدمها سالم السبهان بعد ما بنا القصر البناية الموجودة.