خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٤ - هذا التاريخ
يقال له: رياض الخبرا، و أقام فيها أياما- نحو ستة أيام أو سبعة- و الفئتان متقابلتان.
فلما كان في بعض الأيام، بلغ فيصل أن بعض قومه و جنده، الذين كانوا معه من أهل العارض، يكاتبون الدولة بخيانته، رحل من الخبرا، و نزل عنيزة أيضا، و أقام فيها سبعة أو ستة أيام. ثم رجع إلى بلده، و أتى في يوم، و أقام فيه مدة أيام. و رحل من العارض، و نزل الأحساء. فلما سمعت الدولة أنّه رحل من الخبرا، أتو إليها، فنهبوا بيوتا فيها، و آذوا أهلها. ثم إنهم أرسلوا إلى عنيزة رجلا مصريّا، يقال له: محمد ناصر، على أن ينظم الصلح بينهم و بين أهل عنيزة.
فلما قدم إليهم، ذهب معه جماعة من البلد إلى الدولة، و معهم أخو الأمير يحيى بن سليم. و كان يومئذ هو و اليها. فأقاموا فيها في الخبرا بعد قدومهم أياما، ثم أهدت إليهم الدولة هدايا، و رجعوا إلى عنيزة: و أتت الدولة إلى عنيزة على الصلح و على مواجها مدة أيام نحو شهر، ثم رحلوا، و توجهوا إلى العارض.
و انتظم الصلح بينهم، و أقاموا في العارض مدة. ثم أتوا إلى الخرج و اصطلحوا. ثم توجهوا إلى الحريق، و أتوا إلى قرية من قراها، يقال لها:
الحلوة، فنهبوا بيوتها، و أخرجوا أهل البلد منها. فسمع أهل الحريق بهذا، فأقبلوا نحوها، و معهم نحو أربع أو خمس رايات، فالتقت الفئتان فيها قبل الظهر، فاقتتلوا قتالا عظيما. و أخرجوا الدولة منها، فهربوا و هلك أكثرهم عطشا، فنزلوا قرية من قرى العارض، يقال لها: الرياض.
انتهى
و الحمد للّه رب العالمين