خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٦٩ - مقتل ابن جراد عام ١٣٢١ ه
البسالة و الشجاعة من وجوههم. و اللّه إن ما عبيت لهم جمعا مثلهم، و اللّه ما يرد هزيمتكم إلى الرياض.
لما كان في آخر النهار وصل إلى عبد العزيز رجال ابن رشيد مبارك بن مخيدش و معه كتاب ابن رشيد إلى عبد العزيز، يطلب فيه أن يتخلى عبد العزيز عن القصيم، و يتوعده و يتهدده فيما إذا أصر على ولاية القصيم.
فلما أصبح الصباح أمر الملك عبد العزيز بالعرضة، فلما أقبل رجال العارض، و نزل عبد العزيز معهم في ساحة العرض، و نخاهم عبد العزيز وشق جيبه، شقوا جيوبهم، و بقوا ما عليهم سوى السراويل، فبكى رجال ابن رشيد، قال له عبد العزيز: ويش يبكيك يا مبارك؟ قال: أبكاني أني شفت عيال أولاد حائل مثلهم و لاحد منهم تعفى عن الثاني حتى يحكم اللّه فيهم أمره.
ثم رجع رجال ابن رشيد، فقال له ابن رشيد: وش شفت عند عبد العزيز؟ قال: شفت عنده جمعا إن ما عبيت لهم جمعا مثلهم، و اللّه ما يرد كسيرتك إلّا حايل زههم عبد العزيز، فتناخوا، ثم شق جيبه فشقوا جيوبهم، ثم بكى عبد العزيز فبكوا كلهم، فأمر عبد العزيز بن رشيد بالتوجه إلى البكيرية، و ارتحل عبد العزيز أيضا من بريدة.
فجعل ابن رشيد رجال شمر كلهم في وجه أهل العارض من جيش عبد العزيز، فالتقوا في أول النهار، و كانت القوة و الغلبة لجيش عبد العزيز، و لكن أثناء النهار فاجأهم خيل ابن رشيد، و كانت أربعة آلاف