خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٩ - فتح الرياض عام ١٣١٩ ه
و رحّب بهم، و طلب أن يكون من رجال عبد العزيز الذين سوف يباشرون القتال، فشكره الملك عبد العزيز و لبّى طلبه، و أدخل عائلته في غرفة من البيت و وضع عليهم حارسا.
ثم فتحوا نافذة كانت على بيت عجلان، و كان البرد قارسا، و في آخر الليل، فدخلوا من الكوة التي فتحوها من بيت الشايقي على بيت عجلان حتى تكاملوا في سطح بيت عجلان، فتقدمهم عبد العزيز قائلا:
هذه جارية عجلان في الدوشن تعمل القهوة، و هي تعرفني لأنها من جواري الإمام عبد اللّه بن فيصل، فنزل عليها عبد العزيز و ناداها باسمها زعفران، فانزعجت لهذا الصوت القريب الذي ينزل عليها من طريق لم يكن في الخيال أن أحدا يأتي فيه، إنه صوت عبد العزيز، فقالت مجيبة:
بسم اللّه من أنت؟ فقال: لا تخافي أنا عبد العزيز، فهلت و رحبت و استقبلته بعد غيبة طويلة.
فدخل هو و رجاله إلى المجلس، و هيأت له و لرجاله القهوة، و قدمت لهم الأكل من التمر و قرصان البر، فأكلوا و نعموا و كانت تهيّىء الفطور لعجلان، فقالت: يا عمي أبشر، تمسك عجلان بيدك إن شاء اللّه، إنه عند ما يأتي بعد شروق الشمس أنا التي أفتح له الباب، و هذا العبد الذي معكم، و تشير إلى سعد بن سعيد أحد رجال عبد العزيز، لأنه أسود اللون، و إلّا ليس برفيق يلبس ملابسي و يفتح الباب لعجلان، فتمسكه بيدك و تقتله إن شاء اللّه.
فلما أصبح الفجر صلّى بهم عبد العزيز صلاة الفجر، ثم أمر مناور السبيعي أن يصعد إلى سطح البيت و يكون حارسا على الجهة التي يخرج