خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٦٧ - هذا التاريخ
يلبث إلّا سنتين، ثم قتل علي باشا، و كان على هذا رجلا ذا عبادة، و يحب العلماء و أهل الصلاح، و أزال كثيرا من المنكرات و البدع، إلّا أنه جرى على سفك الدماء لإصلاح الملك.
و فيها تصالح الشريف غالب و ابن سعود على وضع الحرب بينهم، فأمر ابن سعود إبراهيم بن سرحان على حاج أهل نجد، فحجوا.
و فيها- أي سنة ١٢١٣ ه- أخذ الفرنسيون مصر.
و في سنة ١٢١٤ ه «ألف و مائتين و أربع عشر»: حج سعود، و أجمل أهل نجد بالحج، و كذا من تبع سعود من أهل اليمن.
و في سنة ١٢١٥ ه «ألف و مائتين و خمس عشر»: حج أيضا سعود و أهل نجد. فلما نزل الحاج منى، و صار ثاني أيام التشريق، كاد أن يقع فتنة في أهل الموسم بسبب بادية أهل الحجاز من رعية الشريف، يريدون الغدر بأهل نجد. و كان الشريف غالب لم يطلع على ما أرادوه. فلما تبيّن له ذلك، و كاد الحرب أن يلتحم بين أهل نجد و أهل الحجاز- و كان أهل نجد متفرقين في مكة و شعاب منى، ثقة بأمان الشريف لهم. و كان من أوفى الناس ذمة بالعهد، و أبعدهم عن الغدر- فنهب بادية أهل الحجاز من لقوه في مكة و أسواق منى. فلما رأى أهل الشام و غيرهم من الحجاج ذلك، نزلوا إلى مكة. فلما رأى ذلك الشريف، أركب ناس من الأشراف و كبراء عسكره يكفون باديته، ورد غالب ما أخذه البدو لأهل نجد.
و فيها- أي سنة ١٢١٥ ه- أخرج المسلمون الفرنسيين من مصر.
و في سنة ١٢١٦ ه «ألف و مائتين و ست عشر»: انتقض الصلح الذي بين الشريف و ابن سعود، و بايع عثمان مضايفي الشريف ابن سعود