خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٠٩ - «من شيم العرب»، قصة واقعية كيف خرج آل أبا الخيل من سجن ابن رشيد في عام ١٣١٨ ه تمهيد
و محددين. و طول عشر سنين لم يحصل منهم ما يريب. التكملة في القصة.
حسن بن سالم الزايدي، من أهالي بريدة، و طوال عمره من خويا حسن. و هو معروف بالمروءة و الشجاعة و الوطنية. لكنه بعد وقعته المليدا سكن حائل، و فتح دكانا للبيع و الشراء. و كانت تجارته بحاجة لسفر شداد و خرج و بندق.
قارئ الكريم: أوردت هذا التمهيد للتعريف بأبطال القصة. أما القصة، فهي كما يلي:
يقول حمود العبد الوهاب في بقائي بحائل، أزور آل بالخيل في السجن، فدارت بيني و بينهم ذات يوم أحاديث عن القصيم، و عن ماضيهم. صار لها أثر بنفسي و في نفوسهم، فأخذت أفكّر هل من سبيل لإنقاذهم، و كيف و هم في هذا السجن مقيّدين في الحديد؟ و أبوهم حسن معزولا عنهم، مشددا عليه إلى درجة أنه موضوع في رقبته حديد يربط في السقف، و في الرّجلين حديد. و قلت في نفسي: لا بد من بحث القضية، فالذي أنقذني من كربتي قادر على أن ينقذهم. وعدت إليهم، و أبديت لهم رأيي. فقالوا: السجن و الحديد و قوة ابن رشيد هذه لا تهمّنا، سنخلص منها. المهم من هو الرجل الذي يستطيع أن يعدّ لنا العدّة، التي نهرب عليها. يعنون الجيش و السلاح قلت: إذا وجد هذا، كيف؟ قال لي أحدهم: أنت حاول أن تجد لنا وسيلة نهرب عليها، بشرط أن يكون معنا سلاح، و سنهرب إن سلمنا أو متنا. نحن في طريقنا إلى الموت في هذا السجن.