خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧٣ - هذا التاريخ
طوسون. و كان بين محمد علي و الشريف غالب بن مساعد- والي مكة المشرّفة- مكاتبة يستنجده و يستمده غالب على سعود، لما استولى على الحرمين، و منع الحاج من الشام و مصر و العراق. فلما وصل أحمد طوسون إلى بندر القصيريق المعروف بينبع البحر- عن المدينة المنورة ثلاثة أيام-، و هي تحت يد الشريف غالب. و كان قد كتب إلى واليها:
إذا أتاك أحمد طوسون و جنده [١].
فلما علم سعود بنزولهم، جهز سعود ابنه عبد اللّه لحرب أحمد طوسون. و أمر والي المدينة المنورة أن يخرج أهلها منها، مما أحاط عليه سورها. فأخرجهم إلى البيوت الخارجة عن السور، و سكن بيوتهم جند سعود، فحصل منهم ضرر على الموجود بالبيوت و الأثاث و الأواني و غيرها. فأتى عبد اللّه بن سعود و نزل المدينة، ثم خرج و نزل الحنيف في شوال.
فلما كان في شهر القعدة، نزل أحمد طوسون مقابلا لعبد اللّه بن سعود. و كان عبد اللّه قد تبوّء المقاعد و الجبال و الطرق. و كان قومه تزيد على قوم أحمد طوسون من النصف، فاقتتلوا قتالا عظيما. فانتصر عبد اللّه بن سعود، و انهزم أحمد طوسون، و قتل من جنده مقتلة عظيمة.
و انحاز أحمد طوسون و من معه إلى البندر، و حج عبد اللّه بن سعود.
و في سنة ١٢٢٧ ه «ألف و مائتين و سبع و عشرون»: الفتنة التي وقعت في أرض الشنبل من أرض حلب، و سببها: أن الفدعان كان لهم ميسرى قرى الشنبل، التي يسمونها البدو الخاوة. فأتوهم السبعة، فنزلوا
[١] هكذا في الأصل. و لعل هناك سقطا.