خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧٥ - هذا التاريخ
و في سنة ١٢٢٨ ه «ألف و مائتين و ثمان و عشرون»: في المحرم منها، قذف اللّه الرعب في قلب عثمان المضايفي، فخرج من الطائف بغير حصار. فأرسلوا أهل الطائف إلى الشريف، فأتاهم و ولّاه عليهم.
و قصة مضافي: أنه كان في مضيف الشريف غالب، و كان ريسا في عشيرته عدوان، و كان مقدما و مفوضا عند الشريف. فأرسله إلى عبد العزيز بن محمد بن سعود في مكاتبة، فخانه و دخل قلبه فتنة الوهابية، حتى كان في عقيدتهم أشد منهم، و استحل دماء المسلمين و أموالهم، سيما أهل الحرم. فأقام سنين في حرب الشريف، حتى أثخنه، و أخرج الشريف من الطائف بمن معه من الوهابية من أهل الحجاز و أهل اليمن، و ملك جميع رعية الشريف من البدو، و جميع قرى الطائف. فلما اشتد الأمر على غالب، استسلم الشريف لهم، و بايع لبعض عمال سعود على حكم مكة وجدة و السويق- بندر المدينة-.
و أقام المضايفي على مخالفة غالب نحو من ثمانية عشر سنة أو سبعة عشر، إلى أن خرج من الطائف في هذه السنة. فأقام أشهرا يشن الغارات على أطراف الطائف، حتى دخل قصر في كلاخ، فحصره الشريف فيه، و أوثقه، ثم أسقاه سما، و بعث به إلى محمد علي.
و في تلك السنة، حج أهل الشام و أهل مصر، و جاء محمد علي حاجا مجاهدا مع البحر. فلما قدم مكة و أتاه الشريف غالب ليسلم عليه، فأوثقه و بعث به إلى مصر، فانهزم كثير من الأشراف، و انهزم الشريف راجح إلى سعود.
و في سنة ١٢٢٩ ه «ألف و مائتين و تسع و عشرون»: مات عظيم