خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٠٧ - «من شيم العرب»، قصة واقعية كيف خرج آل أبا الخيل من سجن ابن رشيد في عام ١٣١٨ ه تمهيد
و سجنه هو و أولاده و أقاربه. و المسجونون هم: حسن المهنا، و ولداه صالح و سليمان، و محمد العبد اللّه المهنا، و محمد العلي الصالح أبا الخيل، و عبد العزيز العلي المحمد آل أبا الخيل- ستة رجال.
جرت المليدا و سجن بن رشيد آل أبا الخيل، و الذي يلفت النظر: أن ابن رشيد سجن آل بالخيل بينما بناتهم لا يزلن زوجات لهم، و لم تغضب النساء. و لا عف بن رشيد، و ابن عمه عن زوجاتهم. إلّا أن محمد بن رشيد بعد المليدا، طلق زوجته أخت حسن، ربما خوفا منها. و لكنه أشار على ماجد بأن يتزوجها، فتزوجها. ظلتا تحت حمود العبيد، و ماجد الحمود طوال بقاء آل بالخيل بالسجن، و كأن شيئا لم يكن بالظاهر من كلا الطرفين طيلة عشر سنين. و ربما أن البنتين يقول لسان حالهما:
و قبّل يد الجاني التي لست قادرا على قطعها، و ارقب سقوط جداره.
نعم هذا هو واقع الحال، لقد ظلتا يقبلان أيديهما، و يرغبان ذويهما في السجن طول عشر سنين. و سقط الجدار، و سنحت الفرصة لإنقاذ ذويهما، و عملا ما في وسعهن لإنقاذهم ففعلتا، و قطعتا الأيدي اللاتي كنا يقبلانهما اقرأ القصة.
حمود العبد الوهاب هذا من أهالي بريدة، و كان رجلا ذا رأي شجاع. و قضى عمره عند المهنا خويا، و كان له منزلة عند حسن. فهو أمير المزكية، عامل الزكاة، و من كبار الخويا. و لما تولى ابن رشيد القصيم بعد المليدا، ضاقت على حمود الأرض بما رحبت، فلا مال و لا عمل و ذل بين أعداء. و لم يجد عملا، إلّا أنه فلح فلاحة، فزادته فقرا على فقره و ذلّا على ذلّه.
تحدث قائلا: كنت في طريقي يوما من فلاحتي بالصوير، فصادفني