خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١٦ - «من شيم العرب»، قصة واقعية كيف خرج آل أبا الخيل من سجن ابن رشيد في عام ١٣١٨ ه تمهيد
قال: و ركبنا من عنده متوجهين للكويت، و وصلنا الكويت، فرحب؟؟؟ ابو جابر و أضافنا، و أكرمنا.
قارئي الكريم هذه قصة واقعية رويناها لك فجة، كما رواها لي رواة ثقت ممن كانوا في السجن إن في هذه القصة شيم عربية، و شهامة، و شجاعة، و بطولات، و وفاء، بل و مغامرات:
فحمود العبد الوهاب منشأ الفكرة، لما انتهت القضية، و علم أن آل بالخيل خرجوا من السجن، و كان خارج حايل مع المزكية، هرب للكويت، مضحيا بمصلحته و وظيفته التي كانت في نظره أعزّ شيء لديه و لجاء إلى الكويت، و أصبح مواطنا كويتيا، و لا يزال أحفاده في الكويت.
و المرأتان: لؤلؤة المهنا، منيرة الحسن، اللاتي بقيا مع أزواجهن، على رغم ما يعانياهن من ألم في نفوسهن، مما أصاب أهلهن من سجن و تعذيب أمام سمعهن و بصرهن. فلم ينزعجن لذلك، و لم يتوسلن بأحد، و فضلتا البقاء مع أزواجهن لكي يبقين بالقرب من ذويهن، محاولات نفعهم و الاتصال بهم، لمعرفة ما يجري عن كثب، لأنهن رأين أن ذلك أفضل من مفارقة أزواجهن و الغضب عليهم.
و ما كنّ في يوم ما يطمعن في إنقاذ ذويهنّ، لأن هذا شيء شبه المحال، بل هو المحال بنفسه، لأن ظروف الزمن لا تسمح بذلك. رجال في سجن، مقيّدين في الحديد. و كل ما هو محيط بهم، بل و كل نجد تحت ولاية ابن رشيد. و إذا خرجوا، إلى أين يذهبون؟ هذا هو واقع الحال تصوريا و فعليا. ولكن إرادة اللّه غالبة غير مغلوبة. فلما أن سنحت