خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١٨ - «من شيم العرب»، قصة واقعية كيف خرج آل أبا الخيل من سجن ابن رشيد في عام ١٣١٨ ه تمهيد
مضيّ عشرة أشهر على صهوات الخيل، بدلا من سجن مكبّلين في الحديد.
و الجندي المجهول: الخادمة السفير السري الأمين، التي هي حلقة الوصل في جميع أدوار هذه القصة. قارئي الكريم، كنت أوعدتك أن أروي لك قصة مهنا الحمود، ابن منيرة الحسن، مع أخواله في وقعة الصريف، فاقرأ:
منيرة الحسن قد تزوجت حمود العبيد- كما قدمت- و أنجبت منه ولدان: مهنا، و سالم الحمود العبيد. و كانت قد تزوجت قبله ابن عمها عبد اللّه العلي المحمد أبا الخيل، و أنجبت منه ولدا اسمه محمد.
و جرت وقعة الصريف في عام ١٣١٨ ه بين مبارك بن صباح، و بين عبد العزيز بن رشيد، كما هو معروف. و كان الرشيد في حالة تأهّب للقاء بن صباح. و قبل الكون بيوم مجتمعين عند بن رشيد. و هؤلاء الفرسان و الشباب، كل يتوعد و يهدد أنه سيقتل فلان و علّان. و كان حديث القوم الخيل، و الخيالة. و جاء الحديث عن خصومهم آل بالخيل، و كان من بين الحاضرين شيخ من شيوخ شمر، ولد عقاب بن عجل، فقال في هذا المجتمع [...] [١]، ربما أن قصده تحريضهم على القتال، أو هذا هو رأيه. و قال لمهنا الحمود: أنت يا مهنا، أحسن أنك ما تغير مع الخيالة هذه المرة، لأن ما قدامك إلا أخوالك، و أنت ما أنت قاتلهم و هم ما هم قاتلينك. فغضب مهنا و انتحى و قال: اصبر عليّ لما نتلاقا، و تشوف ويش أسوي. و ربما أن ابن عجل قصد تحريضه، أو معرفة ما عند هذا الشاب،
[١] بياض في الأصل.