خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٦ - فتح الرياض عام ١٣١٩ ه
و تحققهم عبد العزيز، قال لمن عنده: هؤلاء الرسل رجعوا و معهم شخص ثالث، و الحصان معهم، يظهر أن القمنطار لم يقبله.
فلما وصلوا و أناخوا رواحلهم، و دخل الرسل على عبد العزيز في خيمته، و بقي الهزاني ينتظر الإذن له، فلما سلموا على عبد العزيز و أعطوه كتاب ابن سويلم و قرأه، قال: أين عبد اللّه بن عثمان الهزاني؟ فأذن له و دخل و سلم على عبد العزيز، و سأله عن أخبار الرياض، و عن رأيه في الطريقة التي ينبغي رسمها للهجوم على الرياض.
فأخبره بحالة الرياض و ما عمل ابن سبهان فيها بعد ما هرب عبد العزيز منها، و أخبره بالطريقة التي يمكن معها نجاح دخوله الرياض، إذا اللّه وفق و مكن له النصر. كما تكلم مع مساعد بن سويلم، فالتفت الملك عبد العزيز إلى الحاضرين من آل سعود، و قال: هل هذا الكلام معقول، أو هي أحلام؟ قال الحاضرون: إنها خطة حرب، و النصر من عند اللّه.
فارتحل عبد العزيز من قصره و أمر الأمير عبد اللّه بن جلوي بأن يذهب إلى الجنوب ليتحسس أخبار البادية، و أمر عبد العزيز بن جلوي أن يذهب إلى الشمال ليتحسس أخبار ابن رشيد، و واعدهم على الدعم و الداعم و أوى يبعد عن الرياض أربعين كيلو، و هو الآن جنوب خط خريص.
فذهب كل من الرسولين: ابن جلوي إلى جهته التي وجهه إليها عبد العزيز، ثم رجعوا ليجتمعوا بعبد العزيز على الداعم كما وعدهم عبد العزيز رحمهم اللّه، فأفاد عبد اللّه بن جلوي بأن البادية كلها في