خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٤ - فتح الرياض عام ١٣١٩ ه
الرياض، فقابله رجل يسمى عبد اللّه بن عثمان الهزاني، و كان حديث عهد بالرياض، فسلم عليه مساعد بن سويلم، و أخذ بيده و ذهب به إلى داره، و أخفى عليه رسل عبد العزيز، و أخذ يتحدث معه عن الرياض و حالتها و حالة أهلها و ما عمل ابن سبهان بهم من الظلم و العدوان و نهب الأموال، و أنه قد بنا قصرا حصينا.
فقال له ابن سويلم: ما رأيك فيما لو يريد الإمام عبد العزيز الهجوم على الرياض مرة ثانية. قال: إن أهل الرياض يتعطشون لليوم الذين يرون عبد العزيز فيه متربعا على حكم نجد، و يعدون الليالي ينتظرون قدومه عليهم، و لكن نخشى أن عبد العزيز إذا قدم الرياض و ساعده أهلها على عامل ابن الرشيد يفر كما فر في العام الماضي، فيذوقهم ابن الرشيد ألوان الظلم و العذاب. لا سيما و أن ابن سبهان قد بنى قصرا للإمارة وسد جميع المنافذ للشوارع التي تفضي عليه إلّا منفذا واحدا لا يوصل إلى القصر إلّا منه، و له باب إذا كان الليل أقفل.
قال له مساعد بن سويلم: إن عبد العزيز مصمم على التوجه لفتح الرياض إن شاء اللّه، و لكن أعطني رأيك بحيث إنك حديث عهد بالرياض و تعرف أحواله. قال: إذا كان الأمر كذلك فليبشر عبد العزيز بالنصر إن شاء اللّه، و عندي دبرة و خطة للهجوم على الرياض سوف أرسمها رسما عند ما يأخذ به عبد العزيز سوف يدرك مطلبه إن شاء اللّه. أرسلني عبد العزيز قال له ابن سويلم كيف الطريقة التي أنت تعرفها للهجوم على الرياض؟ قال إننا سوف نصل الرياض ليلا إن شاء اللّه، و سندخلها من أحد نوافذ السور، و سوف نأتي إلى بيت ابن جويسر، لأن بيته ملاصق لبيت محمد الشويقي و بيت محمد الشويقي في داخل الشوارع المسدودة