خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣٤ - نبذة عن آل الرشيد تأليف الشيخ علي بن فهيد آل سكران
و ظهر ذات يوم عبد العزيز بن رشيد، و ظهر الملك عبد العزيز بن سعود لملاقاته و حربه. و عند ما قرب بعضهم من بعض، كان الليل قد خيّم على الجميع، و أمر ابن رشيد و كذلك ابن سعود قبل أن يرى بعضهم بعض، و لكن عبد العزيز بن سعود ما صبر حتى طلوع النهار، فأمر رجاله بالتوجه إلى مكان ابن رشيد. و قد دخل قوم ابن سعود مخيّم ابن رشيد دون أن يدرون، فأحسّ ابن رشيد بالقوم، و لكنه لا يعرف منهم. و شاف بيرق ابن سعود، و ظن أنه بيرقه، قال ابن رشيد: ما هو جاك يا لفريخ؟
و الفريخ بيارقي ابن رشيد، ظن ابن رشيد أن الفريخ يبي يقود القوم في هذه الساعة. انتبه رجال ابن سعود، فقال عبد اللّه بن جلوي بن رشيد: يا طلابه، فتدالوا فيه بالسيوف، فقتل في الحال.
ثم تؤمّر ابنه متعب لمدة ١٣ شهر فقط، زمه خاله سلطان الحمود، و أخوه مشعل و هو الأوسط، و الصغير محمد أبو جفرة، و هم عيال عبد العزيز بن متعب. و الصغير عمره لا يتجاوز ١٢ سنة. و أمهم أخت سلطان الحمود. فقد طلب سلطان من متعب و إخوانه أن يطلعوا يتمشون على الخيل، و يتسابقوا. فطلعوا مع خالهم، و عند ما بدأ السباق ميّل سلطان على متعب، و ضربه بالسيف، و قتله في الحال. و انهزم مشعل عند ما حس بالمؤامرة، و طرده سلطان و قتله. بقي الصغير محمد أبو جفرة، طرده سلطان ليمسكه، فقال له محمد: لا تذبحني يا خالي، و هو واضع يده على رقبته خوفا من سيف خاله. لا تذبحني يا خالي، و اللّه لأعطيك جفرتي المعطّرة.
فأهوى عليه بالسيف، و قتله. سمعت أم العيال زوجة عبد العزيز المتعب الرشيد بقتل أولادها الثلاثة على يد أخيها سلطان، و أن عزيمته لهم كانت خيانة، و ليست كرامة لهم، فانهبلت، وشقت ثيابها.