خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٠ - حيلة حطمت كيان الهزازنة
الملك عبد العزيز و أراه الشرهة و الكسوة التي منحه إياها الملك عبد العزيز، و قال له: لك مثلها.
انصاع أبو السعود لأمر الملك عبد العزيز و ذهب مع أخيه إلى الملك عبد العزيز، فلما اقتربا من المخيم وضع أخوه العروة في رقبته أمام الجمهور، كأنه أسير، فذهب المخبر إلى الملك عبد العزيز يخبره بأن أبو السعود جاء به أخوه، فلما وصل أبو السعود أسيرا في يد أخيه إلى الملك عبد العزيز، أمر الملك عبد العزيز بالعرضة و أظهر الغضب و أمر بقتل أبي السعود، و أمر الجلاد أن يحضر، فالتمس فلم يوجد، فقيل للملك: إننا لم نجد الجلاد، فأمر بتأجيل قتله إلى آخر النهار، و كان الملك قد أسر إلى الجلاد بأن يتغيب و أن لا يحضر في حالة طلبه، و إذا حضر فلا ينفذ شيئا من الأمر إلا بأمر خاص.
أما الهزازنة لما سمعوا العرضة أخذوا يسألون ما هي هذه العرضة؟
قيل لهم: مسك أبو سعود، مسكه أخوه و جاء به إلى الملك عبد العزيز، و أمر بقتله و لكنه التمس الجلاد فلم يوجد، و أمر الملك بتأجيله إلى آخر النهار. فلما علم الهزازنة بهذا النبأ تحطّمت قواهم و ضعفت عزائمهم عن المقاومة.
فلما جاء آخر النهار أمر الملك عبد العزيز بالعرضة و إحضار أبي سعود ليقتله، و تزايد غضب الملك، فجيء بأبي السعود، و أجلس أمام فسطاط الملك ليقتل، سكت الملك عبد العزيز هنيهة، و كان في المجلس أعيان الناس من أهل الحوطة و غيرهم، فاسترجع الملك و استغفر اللّه و قال لمن حوله: أليس فيكم رجل رشيد؟ ما فيكم من يقول: