خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٥ - فتح الرياض عام ١٣١٩ ه
نوافذها، فلا يوصل إليه في الليل إلّا بالتسلق من بيت ابن جويسر، و بيت الشويقي ملاصق لبيت عجلان، فإذا دخلنا على بيت جويسر تسلقنا منه إلى بيت الشويقي، و هو رجل من أهل ديرتي (أي من الحريق)، و محب لآل سعود، و سوف نعمل منفذا من بيته إلى بيت عجلان إن شاء اللّه، و إذا وصلنا بيت عجلان من تدبير المقسوم بيحصل.
كان هذا الكلام يدور بين مساعد بن سويلم و عبد اللّه بن عثمان الهزاني بسمع من رجال عبد العزيز الذين أخفاهم ابن سويلم في مجلس مجاور للمجلس الذي فيه ابن سويلم وضيفه الهزاني.
فلما فرغ الهزاني من كلامه قال له مساعد بن سويلم: أريد أن تعاهدني على ما سوف أسرك به أن لا يطلع عليه أحد، فعاهده على ذلك، فدعا رسل عبد العزيز و خرجوا على الهزاني و سلم بعضهم على بعض، و أخبروا الهزاني بأن عبد العزيز عازم الهجوم على الرياض، و أنه أرسل معهم حصانا كهدية للقمنطار ليستعيروا منه مدفعا.
فقال لهم الهزاني: إن عبد العزيز سوف يستولي على الرياض إن شاء اللّه بدون مدفع، و الحصان نعود به إلى عبد العزيز، و أنا سأذهب معكما إلى عبد العزيز. فكتب مساعد بن سويلم كتابا لعبد العزيز و أخبره بما دار بينه و بين عبد اللّه بن عثمان الهزاني، و أخبره بأن الهزاني قادم عليه مع رجاله: مناور السبيعي و سعد بن سعيد، و الحصان معهم لم نرسله إلى القمنطار.
فلما كان الليل رحلهم بن سويلم إلى الملك عبد العزيز، فلما كان بعد شروق الشمس و أشرفوا على مخيم عبد العزيز ; في الجفر