خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧١ - هذا التاريخ
السفن و البلد، فاحترقت جميع السفن التي في البندر، و احترقت البلد، فانصرفوا عنها.
و فيها- أي سنة ١٢٢٢ ه- غزا سعود على أهل الشام، حتى وصل إلى النقرة و بصرى و حرق كثيرا من زروعهم.
و فيها- أي سنة ١٢٢٢ ه- توفي الشيخ محمد بن حميدان بن تركي [١] في عنيزة.
و في سنة ١٢٢٣ ه «ألف و مائتين و ثلاث و عشرون»: دخل سعود المدينة المنورة، و أخذ جميع ما في حجرة النبي (صلى اللّه عليه و سلم).
و فيها- أي سنة ١٢٢٣ ه- جمع سعود جندا لم يجتمع معه قط مثله من اليمن و الحجاز و نجد، و غزا على أهل العراق، فحصر ششاتي، و أخذ منها خيلا كثيرا، و لم يدخلها. ثم حصر المشهد، و لم يقم عليه إلّا يوما، و لم يدخلها. ثم حصر السماوة، فأقام عليها يوما أو يومين، فانصرف و لم يستفد شيئا.
و في سنة ١٢٢٤ ه «ألف و مائتين و أربع و عشرون»: قدم وفد أهل الزيارة على سعود في الدرعية، فحبسهم. فلما بلغ ذلك من خلفهم من قومهم و أولادهم، ارتحلوا إلى جزيرة البحرين، و لم يتركوا فيها أحدا.
و في سنة ١٢٢٥ ه «ألف و مائتين و خمس و عشرون»: أطلق سعود أهل الزيارة. فلما قدموا على قومهم، حرضوهم على حربه. فلما بلغه
[١] هذا هو والد المؤرخ، و هو صاحب دين و عبادة، إلّا أن محصوله بالعلم غير كثير. و قد رجع إلى عنيزة بعد وفاة والده الشيخ حميدان بن تركي، الذي توفي بالمدينة عام ١٢٠٣ ه.