خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧٠ - هذا التاريخ
جميع الطعام، حتى بلغ فيها مد الشعير ريال، و هو قدر صاعين و نصف بصاع الشرع و زيادة قليلة. فلم يزالوا يستنجدون بالدولة العثمانية، و كان السلطان يومئذ سليم بن مصطفى. فلما أثخنهم الحرب، و طالت عليهم المدة، و لم يأتهم نجدة من سلطان، و لا من وزرائه كصاحب الشام و مصر و العراق، و بايعوا سعود.
و فيها- أي سنة ١٢٢٠ ه- بايع الشريف غالب بعض عمال سعود، بعد ما حصره جميع أهل اليمن و الحجاز من رعية سعود، و قطعوا عن مكة جميع الطرق، و اشتد الجهد بأهل مكة. و أقام على ذلك من دخوله مكة بعد منصرف سعود عنها في سنة ١٢١٧ ه.
و في سنة ١٢٢١ ه «ألف و مائتين و واحد و عشرون»: حج أهل نجد، وردوا الحاج الشامي قبل دخوله المدينة من الجرف.
و في سنة ١٢٢٢ ه «ألف و مائتين و اثنين و عشرون»: خرج حاج الشام حتى وصل البركة التي في ركبة، بينهما و بين ذات عرق مرحلة، فلما وصل إليها، رده سعود عن الحج. و كان خروج الحاج بأمر من سعود، على صلح معه، و مع الحاج عماله. فأطلعه الشريف غالب على مكاتبة قدمت إليه من باشا الحاج، فغضب سعود على مكاتبة الباشا لغالب، ورد الحاج. فضج الناس من ذلك، وشق عليهم. و لم يحج بعده حاج من جميع الأقطار، إلّا أهل جزيرة العرب.
و في سنة ١٢٢٢ ه: أتت مراكب الانكليز، و حصروا رأس الخيمة من جهة البحر- قرية على ساحل بحر عمان- فلم تستطع مراكبهم أن تقرب من الساحل لعظمها و قلّة الماء، فنصبوا ألواحا من النبور فيما بين