خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٣ - هذا التاريخ
و في سنة ١٢٥٢ ه- أيضا- «ألف و مائتين و اثنين و خمسين» في شعبان: خرجوا أهل عنيزة، و كان عليهم يومئذ يحيى بن سليم، لقبيلة من عتيبة، يقال لها: الروسان. كانوا قد أخذوا إبلا لأهل عنيزة أبادوها، فالتقوا في موضع يقال له: وثيلان قرب المر، فأخذوا إبلهم و غنمهم و أثاثهم.
و في سنة ١٢٥٧ ه «ألف و مائتين و سبع و خمسين»: في شهر رمضان، كان خروج بن ثنيان، خرج على خالد بن سعود والي نجد من قبل الدولة، و أتى إلى سبيع، و أخبرهم بمراده، فوعدوه أنهم معه، و أرسل إلى أهل الحريق، فأجابوه إلى ما قصد خالد بن سعود، لكونه من مناصب الدولة. ثم أتى إلى قرية، يقال لها: ضرمى، و معه بعض سبيع و أهل الحريق، و قتل وكيل خالد فيها، الذي يقال له: الصائغ، و نهب جميع ما تحت يده. و اتفق أن خالد بن سعود خرج يريد الأحساء، فلما خرج كاتب ابن ثنيان أهل الرياض، فأرسلوا إليه أن يقبل، فإنا لا نريد خالدا، فأتى ابن ثنيان بمن معه، فدخلوا البلد. و كان فيها عسكرا لخالد ترك و مغاربه، فانحذوا في القصر، و جعلوا يرمون أهل الرياض بالمدافع و البنادق.
فبعد مدة أيام، أمنوهم و أخذوا من القصر ما قدروا عليه، ثم ارتحلوا عن الرياض، من بلد إلى بلد إلى مكة المشرّفة. فلما سمع خالد بهذه القضية، لم يثق بأهل العارض، و لا بأهل الأحساء، و لما بلغه من خيانتهم مع ابن ثنيان، فتوجه إلى الكويت، ثم إلى سوق الشيوخ، فأرسلوا إليه أهل القصيم: أن أقبل إلينا، فإنا لا نريد ابن ثنيان. فتوجه إلى القصيم خلق كثير من أهل القصيم و غيرهم، و نزلوا في مكان قريب من الخبرا،