خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٠ - محاولة الملك عبد العزيز للهجوم على الرياض عام ١٣١٧ ه
في القصر أربعين ليلة، و حاول الملك عبد العزيز حفر نفق يدخل على القصر ليتمكن بواسطته دخول القصر، و كان الذين حفروه اثنان من أهل الرياض ذو جلد و قوة، و هما إبراهيم بن جربوع و سليمان هدهود، و لكن فوجىء عبد العزيز ; بقدوم رسول من والده و الأمير بن صباح يخبرانه بأنهما التقت جيوشهما مع جيوش ابن رشيد و انهزم جيوشهم، و أكدوا عليه لا يبقى في الرياض خوفا أن يهجم عليه بن رشيد. و كان قدوم الرسول مساء الخميس.
فأمر الملك عبد العزيز محمد بن زيد صاحب الراية بأن يتهيّأ هو و جنوده للخروج من الرياض بسر، و واعدهم موضعا في معكال يسمى جليدة، و أصبح الملك يوم الجمعة حاملا معه المصحف ذاهبا إلى الجامع بعد طلوع الشمس، و صلّى و قرأ القرآن حتى انقضت الصلاة، و كان سر الملك ; أن لا يشعر أحد بشيء من أخبار الرسول الذي قدم عليه، و ذلك من حنكته و دهائه ;. فلما كان مساء الخميس بعد صلاة العشاء، تسلل جنوده و خرج من الرياض راجعا إلى والده، فلما كان الصباح خرج عجلان و من معه من القصر و جمع أهل الرياض الذين و ازروا الملك عبد العزيز، و أظهر لهم اللين و العطف و تلا عليهم قوله تعالى: لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [يوسف: ٩٢]، و هو كاذب، و إنما قصده ليطمئن الناس عن النفور من الرياض، و كتب إلى ابن الرشيد يخبره الخبر، و أرسل رسوله مبارك بن شيفان يخبره بما حصل من هجوم عبد العزيز و مؤازرة أهل الرياض له.
فأرسل ابن رشيد سالم السبهان، و لما وصل الرياض جمع أهل الرياض و خطبهم و قال: إن الأمير عبد العزيز بن رشيد أمرني أن أقسو