خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٧ - غزوة الحريق الأولى عام ١٣٢٦ ه
فيه من أهل الرياض مع الهزازنة، فقال ابن سويلم: إنه لا يعلم بالأمر سوى الإمام عبد الرحمن و الشيخ عبد اللّه و الشيخ أحمد بن فارس، و كل هؤلاء ثقات!
فقال ابن محبوب، نذير الهزازنة: ما أعتقد إلّا أن الكتاب الذي جاء الهزازنة جاي من القصيم، يمكن الملك عبد العزيز كتبه، و كان حوله أحد من خوياه يوالي الهزازنة، فسمع الخصة المدبرة لهم فكتب لهم من هناك، فاتفق رأيهم على ذلك، و كتب مساعد بن سويلم إلى الإمام عبد الرحمن يخبره بقصة كتاب الهزازنة و أنه يعتقد أن الإنذار جاءهم من القصيم، فكتب الإمام عبد الرحمن للملك عبد العزيز بالأمر، فأمر الإمام عبد العزيز في جوابه على خطاب والده بأن يعود مساعد بن سويلم من الحريق إلى الرياض.
فلم يكف الهزازنة في التطاول و الاضطهاد لأهل الحريق، فكتبوا شكاية للملك عبد العزيز، فأرسل الملك فهد بن جابر أميرا للحريق، فلما قدم ابن جابر الحريق قابله الهزازنة بالشراسة و عدم الانقياد، و حصروه في قصره حتى خاف على نفسه، فكتب إلى الملك عبد العزيز بعدم طاعة الهزازنة، فأمره الملك عبد العزيز بالتوجه إلى الرياض.
بعد ما أمر الملك فهد بن جابر بالعودة من الحريق جهز الملك عبد العزيز جيوشه و توجه نحو الحريق، و نزل بساحتها و تحصن الهزازنة في قصرهم و حاصرهم الملك ثلاثة شهور و نصفا، فدبر الملك حيلة للهجوم على الهزازنة في قصرهم، فأمر بأن يحفر نفقا من خارج القصر حتى يصل إلى بئر في داخل القصر، فإذا انتهى النفق أدخل الملك جنوده في الليل من النفق