خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٤ - ذبحة ابن رشيد عام ١٣٢٤ ه
رشيد، فرماه كلهم بالرصاص، و سقط عن فرسه صريعا، و أقبل جواده على جيوش ابن رشيد، فلما رأوه علموا بأن ابن رشيد قد قتل، فانهزموا هزيمة نكراء.
و كان من عادة الملك عبد العزيز إذا هجم على عدوه يقوم يصلي و يدعو اللّه حتى يفتح عليه، و هو في مصلاه تلك الليلة، إذ ناده فارس و قال له: يهنيك العز بابن رشيد، فداك! قال عبد العزيز: اللّه ينصرنا على كل ظالم، ثم أقبل محمد بن الشيخ عبد اللّه بن عبد اللطيف في جمع معه، و معهم خاتم ابن رشيد، فهنّؤوا الملك عبد العزيز بالنصر، و أعطوه الخاتم، فالتمسوا حبرا ليختم به عبد العزيز ليتأكد من حقيقة ذبح ابن رشيد، فلم يجدوا شيئا، فوضعوا الخاتم على دخان سرح حتى اسود، ثم ختموا به.
فلما تأكدا الملك عبد العزيز من قتل ابن رشيد، استقبل القبلة ثم سجد للّه شكرا، و لما رفع رأسه إذا الفجر طالع، فأمر المؤذن فأذن، ثم صلى الفجر، و أتوا بجثمان ابن رشيد اتلي عبد العزيز لينظره بعينه، فأمر عبد العزيز بالعرضة بما منّ اللّه عليه من النصر و التمكين، ثم صلّى عليه الملك عبد العزيز و من حوله، و أمر بدفنه في مكانه (روضة مهنا).
***