الروضة الغناء في عدم جواز استماع الغناء - السيد محمد باقر الكشميري - الصفحة ٥٥ - الخامس من أدلّة الحرمة تنقيح المناط القطعي
الخاصّة. [١]
و قال في موضع آخر للقطع بعدم مدخليّة خصوص الألفاظ فيه، لما عرفت أنّه كيفية خاصّة للصوت بأيّ لفظ كان. قال:
و من هنا كان الإطناب في إفساد ذلك من تضييع العمر بما لا ينبغي. [٢] انتهى.
قلت: كلامه- رفع في الخلد مقامه- كالصريح في القطع بعدم مدخليّة اللفظ أيضا، لتصريحه بكونه: «من مقولة الأصوات أو كيفيّاتها من غير مدخليّة لأمر آخر». [٣]
و قريب منه ما أفاده الشيخ المحقّق على الإطلاق إمام أئمّة العراق علم التقى السري شيخنا الإمام المحقّق العلّامة التستري في كلام طويل له، و هذا لفظه الشريف:
و كيف كان، فالمحصّل من الأدلّة المتقدمة حرمة الصوت المرجّع فيه على سبيل اللهو؛ فإنّ اللهو كما يكون بآلة من غير صوت- كضرب الأوتار و نحوه- و بالصوت في الآلة- كالمزمار و القصب و نحوهما- فقد يكون بالصوت المجرّد.
فكلّ صوت يكون لهوا بكيفيّته و معدودا من ألحان أهل الفسوق و المعاصي فهو حرام، و إن فرض أنّه ليس بغناء. و كلّ ما لا يعدّ لهوا فليس بحرام، و إن فرض صدق الغناء عليه فرضا غير محقّق. [٤] انتهى.
[١] الجواهر، ج ٢٢، ص ٤٤- ٤٥.
[٢] الجواهر، ج ٢٢، ص ٤٥.
[٣] الجواهر، ج ٢٢، ص ٤٤.
[٤] المكاسب، ج ١، ص ٢٩٦.