الروضة الغناء في عدم جواز استماع الغناء - السيد محمد باقر الكشميري - الصفحة ١٨ - الأوّل ظهور معقد الإجماع المحقّق- و كذا معاقد الإجماعات المنقولة على حرمة الغناء و استماعه بأسرها- في العموم؛
الغناء- و هو عند المصنف ; و الفاضل في القواعد [١] و التحرير:
مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب- يفسق فاعله و تردّ شهادته، و كذا مستمعه، بلا خلاف، بل الإجماع بقسميه عليه [...] سواء استعمل في شعر أو قرآن أو دعاء أو تعزية و لو على سيّدنا الحسين ٧ أو غيرها لإطلاق النهي عنه [٢] انتهى.
و قال المحقّق الوحيد و المدقّق الفريد و الفقيه النبيه الصنديد غرّة الأفاضل المحققين الصّيد، و صفوة الأماثل الشمّ المناجيد و من ألقت إليه حقائق الفنون بالإقليد، ركن الفضل اليماني بهاء الملّة و الدين محمد بن الحسن الأصبهاني الشهير بالفاضل الهندي قدّس اللّه لطيفه و أجزل تشريفه: «و كذا يفسق سامعه قصدا بالإجماع، كما هو ظاهر النصوص.- و قال أيضا- سواء كان في قرآن أو شعر فإنّه و استماعه حرام، لعموم الأدلّة». [٣]
و قال العلّامة المجلسي ما حاصله:
أنّه لا خلاف في حرمة الغناء بين علمائنا، و قد نقل الإجماع عليها غير واحد من الأصحاب كالشيخ و العلامة و ابن إدريس و غيرهم (رضوان اللّه عليهم)، بل هو معلوم من مذهب الإماميّة.
نعم للعامّة فيه خلاف و أكثرهم على التحريم. و ظاهر بعض الأخبار أنّه من الكبائر. [٤]
و بالجملة لا ريب في تحريم ما كان مشتملا على الترجيع المطرب عدا ما استثني.
[١] في الجواهر، ج ٤١، ص ٤٧: «الفاضل في الإرشاد و التحرير».
[٢] الجواهر، ج ٤١، ص ٤٧- ٤٨.
[٣] كشف اللثام، ج ٢، ص ٣٧٣.
[٤] عين الحياة، ص ٢٢٨؛ و راجع أيضا حقّ اليقين، ص ٢٩٠ (الطبع القديم).