الروضة الغناء في عدم جواز استماع الغناء - السيد محمد باقر الكشميري - الصفحة ٤٣ - الخامس و السادس من قرائن العموم للمفرد المحلّى باللام
الحكم من التعليل و الحكم بالحرمة حيثما وجدت العلّة و إن لم يكن من أفراد المطلق، لأنّ العلّة تعمّم و تخصّص، كما في قول الطبيب: لا تأكل الرمان لأنّه حامض، فإنّه يقتضي النهي عن كلّ حامض، كما أنّه يقتضي اختصاص النهي بالرمان الحامض دون الحلو فلا تغفل.
[الخامس و السادس من قرائن العموم للمفرد المحلّى باللام]
الخامس الاستقراء.
السادس ترك الاستفصال.
قال الآسي و المدقّق النطاسي، الطود الشامخ و الجبل الراسي، شيخنا الحاج محمّد إبراهيم الكرباسي (قدّس سرّه) [١] في إشارات الأصول:
و أيضا ممّا يدلّ على عموم مثله- و لو جنسا- استقراء الكتاب و السنّة و أخبار أهل البيت : فإنّه لو لا ظهور عموم لاقتضى السؤال من المخاطبين و الرواة، مع أنّهم لم يسألوا عمّا يؤذن بإجمال المفرد مع كثرته جدّا و شدّة حاجتهم بأحكامه المقتضية للسؤال قطعا، و هما ممّا يعطى العلم [٢] انتهى.
قلت: و هو حسن، و لكن لقائل أن يقول إنّ ترك الاستفصال يجوز أن يكون لتبادر بعض الأفراد أو العهد أو غير ذلك من القرائن، فلا يدلّ على العموم. و أمّا الاستقراء فإن أفاد القطع فهو و إلّا فلا دليل على حجّيته.
[١] جاء في هامش المخطوطة: «كان (رضوان اللّه عليه) محقّقا مدقّقا جامعا بين العلم و العمل و العبادة و الورع و التقوى و النسك و الزهادة شديد في ذات اللّه و هو من تلامذة المؤسس الأعظم و آية اللّه العظمى مولانا بحر العلوم الطباطبائي، و السيد الأجل صاحب الرياض، و الشيخ الأكبر كاشف الغطاء، و مهذب القوانين المحقّق القمّي (رضوان اللّه عليهم أجمعين) ». (منه دام ظله).
[٢] إشارات الأصول، ج ١، ورقة ١٢٩.