الروضة الغناء في عدم جواز استماع الغناء - السيد محمد باقر الكشميري - الصفحة ٤١ - الثاني من قرائن العموم في المفرد المحلّى باللام
عند الحرب و حثّ الرجال على القتال- ما هذا لفظه الشريف:
أمّا مع فرض اندراجه فيه فيشكل جوازه فيه، فضلا عن غيره من الأحوال لإطلاق أدلّة النهي، بل اقترنت بمؤكّدات تقتضي إرادة جميع الأفراد على وجه أظهر دلالة من العموم اللغوي. [١]
[الثاني من قرائن العموم في المفرد المحلّى باللام]
الثاني: دخول بعض الأفراد النادرة فيه و هو قرينة العموم، كما ذهب إليه علم الهدى [٢] و اختاره المحقق الكرباسي حيث قال:
ثمّ هل دخول بعض الأفراد النادرة في الإطلاق يقتضي الحمل على العموم اللغوى، كما سبق من السيّد في ناصريّاته؟ الظاهر نعم، فإنّ للّفظ محملين معروفين إذا تعذر الحمل على أحدهما تعيّن الآخر. و أمّا احتمال أن يكون المراد منه معنى يعمّ الأفراد الشائعة و ذلك البعض خاصّة فبعيد جدّا انتهى. [٣]
و لا ريب أنّ كثيرا من الأفراد النادرة للغناء داخل في المحرّم قطعا كغناء الإنسان نائما أو منكوسا أو مكبوبا على وجهه، و كغناء الشياطين و الغيلان و الجنّ و غير ذلك.
أقول: هذا دليل متين، و أمّا احتجاج السيّد على جواز الغسل بغير الماء فإنّما ندفعه لقيام الدليل على لزوم الغسل بالماء خاصّة من الانصراف المقبول و غيره كما ستعرف، و لو لا ذلك لكنّا نوافقه على هذا الأصل، و من أجل ذلك يصحّ
[١] الجواهر، ج ٢٢، ص ٥١.
[٢] السيد المرتضى في المسائل الناصريات، ضمن سلسلة الينابيع الفقهية، ج ١، ص ١٤٩.
(٣) إشارات الأصول، ج ١، ورقة ١٩٧.