الروضة الغناء في عدم جواز استماع الغناء - السيد محمد باقر الكشميري - الصفحة ١٩ - الأوّل ظهور معقد الإجماع المحقّق- و كذا معاقد الإجماعات المنقولة على حرمة الغناء و استماعه بأسرها- في العموم؛
و قال المحقّق القمي (رضوان اللّه عليه):
و حرمته في الجملة إجماعي المسلمين بل الضروري من الدين، و تدلّ عليه الآيات و الأخبار المستفيضة التي لا يبعد ادّعاء تواترها و لا حاجة إلى ذكرها. و أمّا أنّه عام أو يختص ببعض الأفراد دون بعض فالظاهر المشهور التعميم، بل يظهر من المفيد ; دعوى الإجماع على المطلق [١] انتهى.
و قال السيد السند في الرياض:
بل عليه إجماع العلماء كما حكاه بعض الأجلّاء و هو الحجّة مضافا إلى الصحاح المستفيضة و غيرها من المعتبرة- ثمّ قال-:
و بالجملة النصوص في ذلك كادت تبلغ التواتر، و هي مع ذلك مطلقة و لا ريب فيه عدا ما استثني [٢] انتهى.
و هو كالصريح في إرادة العموم.
و قال خاتم المحقّقين شيخ مشايخنا المدقّقين:
لا خلاف في حرمته في الجملة، و الأخبار بها مستفيضة، و ادّعى في الإيضاح تواترها [٣] انتهى.
و قوله: «في الجملة» إنّما هو بالنسبة إلى ما استثني أو وقع فيه الخلاف خاصّة كما لا يخفى.
فإن قلت: الإجماع دليل لبّي و ليس دليلا لفظيّا حتّى يتمسّك بعمومه، بل يجب الاقتصار على القدر المتيقّن.
[١] جامع الشتات، ج ١، ص ١٧٧.
[٢] الرياض، ج ١، ص ٥٠٢.
[٣] المكاسب، ج ١، ص ٢٨٥.