بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ١٥٥ - التنبیه الرابع عشر مبحث تعارض قاعدة التسامح بمصادیقها المتعددة
یقال بکونه کثیر الابتلاء حیث یحتمل المکلف کون هذا العمل ندبیاً أو مکروهاً لأنه مصادیق أخری للشک نسی الحکم الذی رآه في رسالة الفقیه العملیة وقس علی ذلک والاحتمال من هذا النوع المذکور وغیره مـمّا لم یذکر ویطول بذکره المقال.
لا یخفی أنّ هذا فیما إذا قلنا بالتعدی إلی المکروهات والواجبات والمحرّمات وإلّـا فلا یبقی لدینا إلا الاستحباب المتعارض مع مثله أو الإباحة کما أنّه غیر خفیّ علی أهل التعمق والتدبّر أنّ الإباحة لو صارت بعنوان ثانوی ندباً کما لو قصد کونها مقدمة للعبادة المندوبة فإنّه یکون العمل المباح بالعنوان الأولی مندوباً فیعارض غیره وهو مندوب کالمندوب الأصلی.
بناء علی ما قرّر من بحثه:إٕذا وردت في فعل معیّن روا قال أحد الأعلام فیما یرتبط بهذه المسألة
إٕذا وردت في فعل معیّن روایة ضعیفة تدلّ علی الاستحباب ووردت روایة أخری تدلّ علی کراهة هذا الفعل، فعلی أساس عدم إلحاق الکراهة أخبار «من بلغ» فإنّ هذه الأخبار تشمل فقط الخبر بالاستحباب في المستحبّ ولا کلام حینئذ أمّا علی أساس القول بالإلحاق فسیقع هنا .تعارض بین هاتین الروایتین [١]
فیه أنه مبنی علی ملاحظة حیثیة الأخبار وقد مرّ أنّها ملغاة ولا یعتدّ بهذا الحیث التعلیلی في شیء، فلو قطعنا النظر عن ملاحظة الأخبار ونظرنا إلی الاحتمالین بما هما احتمالان فیجری الکلام السابق الذی ذکر مفصّلاً إلّا أن یرید ما قلناه وقد عبّر عنه هنا
[١].١٧٣أدلة السنن : ص١٧٣. . نهایة قاعدة التسامح في .