بحوث تحلیلیة في قاعدة التسامح الفقهیة - محرابی، محمدامین - الصفحة ١٩٣ - التنبیه الخامس و الثلاثون إشکال علی الحسن العقلی في قاعدة التسامح
التسامح التنبیه الخامس و الثلاثون: إشکال علی الحسن العقلی في قاعدة
التسامح عقلاً - إمّا تکون هذه بناء علی الإشکال في حسن قاعدة لابدّ وأن یقال - دلالة الأدلة النقلیة علی القاعدة تعبدیة شرعیة أو یقال بعدم الدلیل علیها لو لم نقبل التسامح لیکون هو الدلیل علی الانقی وجه المولویة وذلک کله لامتناع القول بالحسن العقلی في قاعدة الدلیل علی الانقیاد وحسنه فإمّا نقول بعدم الاعتبار أو شرعیة القاعدة وأمّا الإشکال الذی یورد به علی من یدّعی حکم العقل بحسن الانقیاد فیقرّر علی هذا النحو التالی:
دلالة یمکن مشاهدة تجسّد تلک الأحکام عملیاً في إنّ الأحکام الّتی للعقل فیها الواقع الخارجی بواسطة رؤیة ما علیه السیرة العرفیة العقلائیة، فلو کان الحکم العقلی هو حسن التعبد الانقیادی والخضوع التامّ للّه تعالی، فلماذا العقلاء یذمّون المنقاد والراجی جلب نظر من هو أعلی منه رتبة ومنزلة بالاحتیاطات ویقولون في حقّه بما یشینه ویسمّونه متملّقاً ومرائیاً؟
الجواب عن هذا الکلام أن یقال: إنّ المقطع الأول من هذا الکلام صحیح متین لکن ما ذکرناه في متن الإشکال أخیراً من مذمّة المنقاد بتلک الأوصاف المستقبحة محلّ إشکال جداً لأنّ ما ذکر في هذا المقطع من الإشکال لیس هو الانقیاد الذی محل نظرنا في هذا المقام ویعتبر موضوعاً لبحثنا، کیف؟ فإنّ الإشکال المزبور یتوقف قوامه علی تطبیق الانقیاد علی شیء لیس انقیاداً في واقعه وحقیقته.
بیانُ ذلک أنّ الانقیاد والخضوع التام للمولی الحقیقی تعالی أو الموالی العرفیة الاعتباریة هو بمعنی خلوص القصد لکسب رضی المولی باتیان ما هو محبوب له أو