رسالة في أن الوتر ثلاث ركعات - السيد مهدي الروحاني - الصفحة ١١٤
أحمد بن علي الأنصاري، قال: سمعت رجاء بن أبي الضحّاك يقول:
بعثني المأمون في أشخاص عليّ بن موسى ٨ من المدينة، و قد أمرني أن آخذ به على طريق البصرة و الأهواز و فارس، و لا آخذ به على طريق قم، و أمرني أن أحفظه بنفسي بالليل و النهار، حتى أقدم به عليه، فكنت معه من المدينة إلى مرو (فيذكر عبادته و ما يقرأ في الصلوات و ركعاتها في اليوم و الليلة، إلى أن قال):. ثمّ يقوم فيصلّي الشفع، يقرأ في كلّ ركعة منهما: «الحمد للّه» مرّة، و «قل هو اللّه أحد» ثلاث مرات، و يقنت في الثانية قبل الركوع و بعد القراءة، فإذا سلّم قام، فصلّى ركعة الوتر، يتوجّه فيها، و يقرأ فيها «الحمد» مرّة، و «قل هو اللّه أحد» ثلاث مرّات، و «قل أعوذ بربّ الفلق» مرّة واحدة، و «قل أعوذ بربّ الناس» مرّة واحدة، و يقنت فيها قبل الركوع و بعد القراءة. الحديث) [١].
و الاستدلال بهذا الحديث مردود سندا و دلالة.
أمّا السند فلأنّ الراوي الأوّل، و هو رجاء بن أبي الضحّاك [٢] على حسب ما قاله: قد كان المأمور الرسميّ لطاغوت عصره لتسيير الإمام (صلوات اللّه عليه) و أشخاصه، مجبرا له على الخروج من وطنه، و كان رقيبا ٧، يراقبه ليلا و نهارا بما في هذه الرقابة من الأذى الروحيّ المستمر للإمام ٧، يأخذ عليه الصغير و الكبير من
[١] العيون: ج ٢ ص ١٨٠.
[٢] و مثل هذا الشخص يكون ثقة عند المأمون فيما ينقله من أعمال الإمام ٧، و احتمال خطأ المأمون في تشخيص وثاقته فيما يحكيه له ملغيّ، بعد عدم التفاوت في ذلك بين العادل و الفاسق في ذلك، خصوصا بعد العلم باهتمام المأمون، و الراوي للوقوف على أعمال الإمام ٧ و إسراره، و كون المنشأ لكثير من الأخطاء عدم الاهتمام. «منه دام علاه».